أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
191
تهذيب اللغة
وقال أبو عمرو : إنَّ نفسَه لتَشُوه إلى كذا ، أي تَطَمح إليه . ثعلب عن ابن الأعرابيّ أنه قال : الشَّوْهاء التي تُصيبُ بالعَين فتَنفُذُ عينُها . والشّوْهاء : القَبيحة ، والشُّوْهاء : المَليحة ، والشَّوْهاء : الواسعة الفَم ، والشوهاء : الصغِيرة الفَم . وقال الشاعر يصف فَرَساً : فهي شَوْهاءُ كالجُوالِق فُوها * مُستجافٌ يَضِلُّ فيه الشَّكِيمُ الليث : الشاه تصغَّر شُوَيْهَة ، والعَدَد شِياه ، والجميع شاءٌ ، فإذا تَركوا هاءَ التأنيث مَدُّوا الألفَ ، وإذا قالوها بالهاء قَصَرُوا ، وقالوا : شاةٌ ، وتُجمَع على الشَّوِيِّ أيضاً . قال ثعلب : قال ابن الأعرابيّ : الشاءُ والشَّوِيّ والشِّيّهُ واحد . وأرضٌ مُشَاهَةٌ : كثيرةُ الشَّاءِ . ويقال للثَّوْر الوحشيّ : شاة ، والشاة أصلُها شاهة ، فحُذِفَت الهاء الأصلية ، وأُثْبِتَتْ هاء العلامة التي تنقَلب تاءً في الإدراج . وقيل في الجمع : شاءٌ ، كما قالوا : ماءٌ ، والأصل : ماهةٌ وماءَةٌ ، وجمعها مِياهٌ . و في الحديث أنّ النبيَّ صلّى اللَّه عليه وسلّم قال : « بينا أنا نائمٌ رأيتُني في الجنّة ، فإذا امرأةٌ شَوْهاء إلى جَنب قَصْر ، فقلتُ : لمَن هذا القصر ؟ قالوا : لِعُمَر » . ورَوى أبو حاتم عن أبي عبيدة عن المُنْتَجع أنّه قال : الشّوْهاء : المرأةُ الحَسنة الرائِعة . باب الهاء والضاد [ هض ( وايء ) ] ضهى ، ( ضاهي ) ، ضهو ، وهض ، هاض ، هضى . هضي : أبو العباس عن ابن الأعرابيّ : هاضاهُ إذا اسْتَحْمَقَه ، واستَخَفَّ به . وقال : الأَهْفاءُ : الجماعاتُ من الناس . والهَضَّاء - بتشديد الضاد - : الجَماعةُ من النّاس . ضهى : قال الليث : المُضاهاةُ : مُشاكلةُ الشيء بالشيء ، وربَّما هَمزوا فيه . قال اللَّه جلّ وعزّ : ( يُضاهِؤُنَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا ) [ التوبة : 30 ] . وقال الفرّاء : يُضَاهُون أي يُضارِعُون قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا ، لقولهم : اللات والعُزّى . قال : وبعضُ العرب يَهمِز فيقول : ( يُضاهِؤُنَ ) [ التّوبَة : 30 ] ، وقد قرأَ بها عاصم . وقال أبو إسحاق : معنى قولِه : ( يضاهون قول الذين كفروا ) أي يُشَابِهون في قولِهم هذا قولَ مَن تقدّم من كَفَرَتِهم ، أي إنما قالوه اتّباعاً لهم . قال : والدليل على ذلك قولُه جلّ وعزّ : ( اتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ وَرُهْبانَهُمْ أَرْباباً ) [ التّوبَة : 31 ] أي قَبِلُوا منهم أنّ المسيحَ والعُزَيْرَ ابنا اللَّه . قال : واشتقاقُه من قولهم : امرأةٌ ضَهْيَاء وهي التي لا يَظهَر لها ثَدْي ؛ وقيل : هي التي لا تَحيض ، فكأنّها رَجُل شَبَهاً . قال : وضَهْياءُ فَعْلاءُ ، الهمزة زائدة كما زِيدتْ في شَمأل ، وفي غِرْقِىء البَيْض .